تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

25

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

التسليم عليه مع هذا الاحتمال . وإن شئت قلت : إنّ الحكم المجعول في مورد الشكّ في عدد الركعات وهو البناء على الأكثر ، إمّا أن يقال باختصاص مورده بما إذا لم يزل الشكّ بعد الفراغ عن الصلاة قبل الإتيان بصلاة الاحتياط ، وإمّا أن يقال بعدم الاختصاص ، بل يعمّ مفروض المقام أيضا . فإن قيل بالأوّل ، فلازمه عدم جواز البناء على الأكثر إلَّا لمن يعلم ببقاء شكَّه إلى انقضاء زمان الإتيان بوظيفة الاحتياط ، ومن المعلوم عدم الاختصاص به . وإن قيل بالثاني ، فلازمه عدم بطلان الصلاة بالتسليم ، لأنه لا يجتمع الحكم بالبناء على الأكثر ثمَّ التسليم الذي كان محطَّ النظر فيه تصحيح الصلاة التي شكّ فيها بالنسبة إلى ركعاتها مع بطلانها بسبب التسليم في صورة تذكَّر النقص التي هي مورد للحكم أيضا . فدعوى احتمال كون التسليم هنا مانعا عن ضمّ الركعة المتّصلة ، كما احتمله قدّس سرّه ، ممّا لا وجه لها . ويؤيّد ما ذكرنا أنه لا خلاف بين من تعرّض للمسألة من الأصحاب في الحكم المذكور وهو وجوب ضمّ الركعة أو الركعتين متّصلة ، والعجب أنّه قدّس سرّه قد عبّر عنه بقوله : وقد يقال : مع ما عرفت من عدم الخلاف فيه بين المتعرّضين . إن قلت : إنّ مقتضى ما ذكرت هو الإتيان بصلاة الاحتياط مع تذكَّر النقص ، لا الإتيان بالركعة أو نحوها متّصلة كما هو المدّعى . قلت : إنّ صلاة الاحتياط إنّما هي مجعولة لأن تكون قابلة للتتميم على تقدير النقص ، ولوقوعها نافلة على تقدير عدمه ، فموردها خصوص صورة احتمال النقص وأمّا مع تيقّن النقص فلا مجال لها أصلا . وإن شئت قلت : لزوم صلاة الاحتياط المشتملة على تكبيرة الإحرام ونحوها